السيد محمد حسين الطهراني

167

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

الشَّيْطَانُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً . وفي بعض طرق الروايات : إلَّا طَعَنَ الشَّيْطَانُ في خَاصِرَتِهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ يَسْتَهِلُّ صَارِخاً . إلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا لِقَوْلِ امِّهَا : « وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ » . « 1 » وقوله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : كُفُّوا صِبْيَانَكُمْ أَوَّلَ العِشَاءِ ، فَإنَّهُ وَقْتُ انْتِشَارِ الشَّيَاطِينِ . وقد ورد في حديث المفقود الذي اختطفته الشياطين وردّته في زمان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه حدث من شأنه معهم قال : فَجَاءَنِي طَائِرٌ كَأَنَّهُ جَمَلٌ قَبَعْثَرَي فَاحْتَمَلَنِي عَلَى خَافيةٍ مِنْ خَوافيهِ . « 2 » إلى غير ذلك من الآثار ، وفي كتاب « لَقَط المرجان في أَحكام الجانّ » كثير منها . واعتقاد السلف وأهل السنّة أنّ ما دلّت عليه ( الآية ) أُمور حقيقيّة واقعة كما أخبر الشرع عنها ، والتزام تأويلها كلّها يستلزم خبطاً طويلًا لايميل إليه إلّا المعتزلة ومن حذا حذوهم ، وبذلك ونحوه خرجوا عن قواعد الشرع القويم ، فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . « 3 » وأمّا الآية التي ذكروها في معرض الاستدلال على مدّعاهم فلا تدلّ عليه ، إذ السلطان المنفيّ فيها إنّما هو القهر والإلجاء إلى متابعته ، لا التعرّض للإيذاء والتصدّي لمّا يحصل بسببه الهلاك ؛ ومن تتبّع الأخبار

--> ( 1 ) الآية 36 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 2 ) في « أقرب الموارد » : الخوافي : ريشات إذا ضمّ الطائر جناحيه خفيت ، ومفردها خافية ، بإزاء القوادم ، وهي ريشات مقدّم الجناح ومفردها قادحة . ( 3 ) الآية 4 ، من السورة 63 : المنافقون .